فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381065 من 466147

وقوله: فإنك لم تعدل للنبي - صلى الله عليه وسلم - منكر، بل كفر لمن

تعمده. وهذان الملكان خاطبا خليفة الله داود - صلى الله عليه -

وللخصوم بعدهما قدوة بهما، وللحكام قدوة بداود - صلى الله عليه.

وفي إطباق القراء وهجاء مصاحف الأمصار على: (قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) سوى الضحاك بن مزاحم فإنه قرأ: (قُل رَبي أحْكَمُ)

قطع من كل لبسة في أن ذلك جائز، لأن الله - جل جلاله - لا يحكم إلا

بالحق وقد... الحكم بالحق كما ترى.

وقوله: (وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ)

الظن بمعنى العلم - والله أعلم - أي علم داود،

والدليل عليه استغفاره وتوبته، لأن بالشك لا يتحقق الذنب.

فللتائبين بعده أن يقتدوا به - صلى الله عليه - في التوبة، فيستغفروا

خارين بين يدي ربهم في السجود، لأنه أجدر بالغفران لصاحبه إذا تذلل

بالسجود لخالقه.

قوله: (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)

حجة على المعتزلة، ألا تراه - جل جلاله - بعد أن أخبر بالإضلال

عن نفسه، وعن عَدوه الشيطان، أخبر به في هذا الموضع عن الهوى

وأخبر بعد الهوى عمن له الهوى بأنه يضل هو عن الهوى. فأي شيء

يلتمس أوضح من هذا، وهل يكون كل من أخبر عنه بذلك إلا تَبعا

له، إذ لا يجوز بتة أن يجعل تبعا لهم، فقد بَان كل البيان أن الضلال

مقضي به على صاحبه أضيف إليه أو إلى غيره.

قوله: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ)

حجة لمن يجعل القرآن نصب حججه في أحكام إسلامه، وشرائع دينه

وانتزاعاته في جميع علومه، فمن تدبر آياته أدته إلى حقائق الأحكام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت