فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381070 من 466147

إلا أنه بُعد عن أول الكلام.

قوله تعالى: (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ(31)

العرض: إظهار الشيء، يقال: عرضت عليه كذا وكذا.

والعشي: آخر النهار، وهو الأصيل أيضاً: العصر والقصر.

والصافنات: من الخيل. يقال: فرس صافن إذا قام على ثلاث وثنى سنبله، وهو جمع"صافنة،"

وإنما يفعل ذلك الفرس، لأنه يراوح، قال مجاهد الصفون: رفع إحدى يدي الفرس حتى تكون على طرف

الحافر، وقال عبد الرحمن بن زيد: هو قيامه على ثلاث، قال الشاعر:

أَلِفَ الصُّفُوْنَ فما يَزال كأنَّه ... مِمَّا يقومُ على الثلاثِ كَسِيْرا

قال الفراء في حرف عبد الله (إذ عُرض عليهِ بالعَشِي الصوافِنُ) وهو بمنزلة الصافنات.

وقرئ (إذ عُرض عليه بالعَشِي الصْافِيَاتُ) أي: المتخيرة.

والجياد: جمع جواد، وياؤها منقلبة عن واو، وأصلها (جِواد) .

والخير هاهنا: الخيل، وكان النبي عليه السلام يسمي"زيد الخيل"زيد الخير"، قال قتادة"

والسُّدِّي: الخير الخيل ها هنا.

ويقال: طفق يفعل كذا وكذا، وجعل يقول كذا وكذا، وأخذ يفعل. . كل ذلك بمعنى.

والكرسي: أصله من التكرس، وهو الاجتماع. ومنه قيل للجر"كراسة"لأنها مجتمعة.

والجسد هاهنا: شيطان، قال ابن عباس: اسمه (صخر) ، وقال مجاهد: اسمه (آصف) ،

وقال السُّدِّي: اسمه (حبقيق) .

واختلف في قوله: (فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ) :

فقيل: كشف عراقيبها وضرب أعناقها، وقال: لا تشغلني عن عبادة ربي مرة أخرى، وهو قول الحسن.

وقال ابن عباس: مسح أعرافها وعراقيبها حبالها.

قال الزجاج: هذا لا يوجب ذنباً، واستعظم ضرب أعناقها وكشف عراقيبها، وقال: لعله أوحي

إليه بذلك، وأبيح له، لأن ضرب أعناق الخيل لا يوجبه تأخره عن الصلاة.

قال الفراء في قوله (وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا) أي: صنماً.

وقيل: كان سليمان عليه السلام يحب بعض ولده فجعله في السحاب خوفا عليه، فعوقب بذلك

وألقي جسد ولده ميتاً على كرسيه (1) .

(1) هذا الكلام وما شابهه من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت