فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377398 من 466147

و {قاصِراتُ الطَّرْفِ} أي حابسات أنظارهن حياء وغَنجاً.

والطرف: العين، وهو مفرد لا جمع له من لفظه لأن أصل الطرف مصدر: طَرَفَ بعينه من باب ضَرب، إذا حرّك جفنيه، فسُميّت العين طرفاً، فالطرف هنا الأعين، أي قاصرات الأعين، وتقدم عند قوله تعالى:

{لا يرتد إليهم طرفهم} في سورة [إبراهيم: 43] ، وقوله: {قبل أن يرتد إليك طرفك} في سورة [النمل: 40] .

وذكر"عند"لإِفادة أنهن ملابسات لهم في مجالسهم التي تُدار عليهم فيها كأس الجنة، وكان حضور الجواري مجالس الشراب من مكملات الأنس والطرب عند سادة العرب، قال طرفة:

نَداماي بيض كالنجوم وقَينة ... تروحُ علينا بين برد ومِجْسَد

و {عِينٌ} جمع: عَيْنَاء، وهي المرأة الواسعة العين النجلاوتها.

والبَيْض المكنون: هو بيض النعام، والنعام يُكنّ بيضَه في حُفر في الرمل ويفرش لها من دقيق ريشه، وتسمى تلك الحُفر: الأَداحِيَّ، واحدتها أُدّحية بوزن أُثفية.

فيكون البَيض شديد لمعان اللون وهو أبيض مشوب بياضه بصفرة وذلك اللون أحسن ألوان النساء، وقديماً شبهوا الحسان بِبيض النعام، قال امرؤ القيس:

وبيضةِ خدر لا يُرام خباؤها ... تمتعت من لَهْو بها غيرَ مُعْجَل

انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 23 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت