قوله: {نُنَكِّسْهُ} : قرأ عاصمٌ وحمزةٌ بضم النون الأولى وفتحِ الثانيةِ وكسرِ الكافِ مشددةً مِنْ نَكَّسَه مبالغةً . والباقون بفتح الأولى وتسكين الثانيةِ وضمِّ الكافِ خفيفةً ، مِنْ نَكَسَه ، وهي محتملةٌ للمبالغة وعَدَمِها . وقد تقدَّمَ في الأنعام أنَّ نافعاً وابنَ ذكوان قرآ"تَعْقِلون"بالخطابِ والباقون بالغيبة .
وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69)
قوله: {إِنْ هُوَ} : أي: إنِ القرآن . دَلَّ عليه السِّياقُ أو إنِ العِلْمُ إلاَّ ذكرٌ ، يَدُلُّ عليه:"وما عَلَّمْناه"والضمير في"له"للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم . وقيل: للقرآن .
لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (70)
قوله: {لِّيُنذِرَ} : قرأ نافع وابن عامر هنا ، في الأحقاف"لتنذرَ"خطاباً . والباقون بالغيبة بخلاف عن البزي في الأحقاف: والغيبة تحتمل أن يكون الضمير فيها للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم . وأن تكونَ للقرآن . وقرأ الجحدري واليماني"لِيُنْذِرَ"مبنياً للمفعول . وأبو السَّمَّال واليمانيُّ أيضاً"لِيَنْذَرَ"بفتحِ الياءِ والذال ، مِنْ نَذِر بكسر الدال أي: عَلِمَ ، فتكون"مَنْ"فاعلاً .
وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72)