فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376224 من 466147

ْيقال: سمع إلى الشيء ، واسَّمَّع إليه ، وسَمِعْتُ الصوت ، إذا وَصَل حِسُّهُ

إلى سَمعِك.

وقوله جلَّ وعزَّ: (بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ(12)

قرأ حمزة والكسائي (بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ) بضم التاء -

وقرأ الباقون (بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ) بفتح التاء .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (بل عجبتَ) بفتح التاء فالمعنى بل عجبت يا محمد

من نزول الوحي عليك ، والكافرون يسخرون مكذبين لك .

وَمَنْ قَرَأَ (بل عجبتُ) بضم التاء فالفعل لله جلَّ وعزَّ ،

والمراد به مجازاته الكفار على عجبهم من إنذار الرسول إياهم ، كما قال جلَّ وعزَّ: (بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ)

أي: عجبوا مكذبين .

وقد رويت هذه القراءات عن على وابن عباس .

ولعل بعض الملحدين ينكر هذه القراءة لإضافة العجب إلى الله ، وليس العَجب وإن أسند إلى الله معناه كمعنى عجب الآدميين ؛ لأن

معناه: بل عَظُم حلمي عنهم لهزئهم وتكذيبهم لما أنزلته عليك ، وأصل العجب في كلام العرب: أن الإنسان إذ أحسَّ ما يقل عرفُه قال قد عجبت من كذا وكذا ، وإذا فعل الآدميون ما ينكره الله جاز أن يقال فيه: عجب الله ، والله قد علم الشيء قبل كونه ، ولكن العلم الذي يلزم به الحجة يقع عند وقوع الشيء ، وقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عَجَبَ الربِّ فقال:

"عجب ربكم من ألِّكُم وقُنُوطِكُم وسرعة إجابته إياكم"

وهذه القراءة صحيحة بحمد الله لا لُبْسَ فيها ولا دَخَلَ .

وقوله جلَّ وعزَّ: (لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ(47)

قرأ حمزة والكسائي (يُنْزِفُونَ) بكسر الزاي ، ومثله في الواقعة.

وقرأ عاصم ها هنا (يُنْزَفُونَ) بفتح الزاي ،

وفى الواقعة (يُنزِفُونَ) بكسر الزاي -

وقرأ الباقون (يُنزفون) بفتح الزاي في السورتين .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُنْزَفُونَ) بفتح الزاي فالمعنى: لا تذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت