وما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - من الرجز نحو قوله:
أَنَا النَّبيُّ لا كذِبْ أنا ابنُ عبدِ المطَّلبْ
وقوله:
هل أنتِ الَّا أُصْبُعٌ دَمِيتِ وفي سبيل اللَّهِ مَا لَقِيتِ
فليس بشعرٍ عند الخليل، أو أَنَّ الموزون بوزنِ الشعر - وإن لم يعَن رَجَزاً - ليس بشعر عند أحدٍ، إذِ الشعرُ قولٌ موزونٌ مُقَفَّى، مقصودٌ به الشعر، والقصدُ منتفٍ فيما رُوي من ذلك.
11 -قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا. .) الآية، أي قدرتُنا، عبَّر عنها باليد لما بينهما من الملازمة، وللِإشارة إلى الانفراد بخلق الأنعام، كما يُقال في عمل القلب: هذا ممَّا عملتْ يداك، وإن لم يكن للمخاطب يدٌ.
12 -قوله تعالى: (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلَاَ وَنَسِيَ خَلْقَهُ. .) الآية، سمَّاه مثلًا، وإن لم يكن مثلاً، لما اشتمل عليه من الأمرِ العجيب، وهو إنكار الِإنسان قدرة اللّه تعالى على إحياء الموتى، مع شهادة العقل والنقل على ذلك.
"تَمَّتْ سُورَةُ يس".انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 280 - 282}