فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370444 من 466147

ولقد ابتلي المسلمون اليوم ، زيادة عما هم فيه من البلاء ، وفي هذا العصر الذي قبض فيه العلم بقبض العلماء ، وفشا فيه الجهل ، ابتُلوا بصنف من الناس ، أخذوا بعض العلم من الكتب ، دون الرجوع إلى المعلم والمرشد ، ففهموا النصوص خطأ ، وأولوها على هواهم جهلاً ، وليتهم سألوا إذ لم يعلموا ، فإنما شفاء العِيِّ السؤال ، ولكنهم أوغلوا في أوهامهم ، وجعلوا بلبلة العقول أكبر همهم ، بما أتوا به من عظائم الأمور التي أوحى بها جهلهم ، زاعمين أنها هي الشرع الذي لا يجوز العدول عنه ، ولا الابتعاد منه ، رغم أنها الباطل ، لمخالفتها لسيرة هذه الأمة منذ أن بعث الله نبينا محمد إلى يومها هذا ، وستبقى كذلك إن شاء الله ، لا تغير مسيرتها الأهوال ، ولا توقف مدها الأوهام ، إذ ضَمِنَ الله بقاءها ، وأخبر رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام باستمرارها ، لا يضرها من خذلها حتى يأتي أمر الله .

صور من التصحيف بسبب تلقي العلم عن الكتاب دون معلم

لقد كان الناس في الماضي يتندرون بما وقع من تصحيف ، وتحريف ، وسوء فهم لمن أخذ العلم من الكتاب ، دون وجود المعلم أو المرشد ، مما صار حكاية أو طرفة يُتَنَدَّرُ بها في مجالس العلم ، وفي نفس الوقت تكون حكمة ، يُتَوخى بها التأكيد على التلقي السليم للعلم ، بالطرق السليمة .

ولقد دون أصحاب الحواشي الكثير من هذه النوادر في حواشيهم على الكتب ، لما ذكرنا من الحكمة ، وللترفيه عن طالب العلم إذا دقت المسألة ، واحتدم حولها النقاش ، واشتد النزاع.

فطالما قرأنا وسمعنا عن الذي حَرَّف قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( المؤمن كيِّسٌ فَطِنٌ ) )ونقله بقوله: (( المؤمنُ كيسُ قُطن ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت