فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370785 من 466147

وفي"التأويلات النجمية"لما ذكرهم أصنافاً ثلاثة رتبها ولما ذكر حديث الجنة والتنعم والتزين فيها ذكرهم على الجمع {جَنَّاتُ عَدْنٍ} الآية نبه على أن دخولهم الجنة لا باستحقاق بل بفضله وليس في الفضل تميز فيما يتعلق بالنعمة دون ما يتعلق بالمنعم لأن في الخبر"إن من أهل الجنة من يرى الله سبحانه في كل جمعة بمقدار أيام الدنيا مرة ومنهم من يراه في كل يوم مرة ومنهم من هو غير محجوب عنه لحظة"كما سبق {يُحَلَّوْنَ} أي: يلبسون على سبيل التزين والتحلي نساء ورجالاً خبر ثان أو حال مقدرة {فِيهَا} أي: في تلك الجنات {مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ} من الأولى تبعيضية والثانية بيانية.

وأساور جمع أسورة وهو جمع سوار مثل كتاب وغراب معرب"دستواره"والمعنى يحلون بعض أساور من ذهب لأنه أفضل من سائر أفرادها أي: بعضاً سابقاً لسائر الأبعاض

كما سبق المسورون به غيرهم وقال في سورة هل أتى {وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ} (الإنسان: 21) قيل يجمع لهم الذهب والفضة جميعاً وهو أجمل أو بعضهم يحلون بالذهب وهم المقربون وبعضهم يحلون بالفضة وهم الأبرار {وَلُؤْلُؤًا} بالنصب عطفاً على محل من أساور.

واللؤلؤ الدر سمي بذلك لتلألئه ولمعانه والمعنى ويحلون لؤلؤاً.

وقرئ بالجر عطفاً على ذهب أي: من ذهب مرصع باللؤلؤ ومن ذهب في صفاء اللؤلؤ وذلك لأنه لم يعهد الأسورة من نفس اللؤلؤ إلا أن تكون بطريق النظم في السلك.

وقال في"بحر العلوم": عطف على ذهب فإنهم يسورون بالجنسين أساور من ذهب ومن لؤلؤ وذلك على الله يسير وكم من أمر من أمور الآخرة يخالف أمور الدنيا وهذا منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت