{وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} لا كحرير الدنيا فإنه لا يوجد من معناه في الدنيا إلا الاسم واللباس اسم ما يلبس وبالفارسية: (جامه ووشش) والحرير من الثياب مارق كما في"المفردات"وثوب يكون سداه ولحمته ابريسما وإن كان في الأصل الابريسم المطبوخ كما في القهستاني.
ويحرم لبسه على الرجال دون النساء إلا في الحرب ولكن لا يصلي فيه إلا أن يخاف العدو أو لضرورة كحكة أو جرب في جسده أو لدفع القمل ولا يلبسه وإن لم يتصل بجلده وهو الصحيح وجاز أن يكون عروة القميص وزره حريراً كالعلم في الثوب ولا بأس أن يشد خماراً أسود من الحرير على العين الرامدة والناظرة إلى الثلج وأن تكون التكة حريراً ورخص قدر أربع أصابع كما هي.
وقيل مضمومة ولا يجمع المتفرق من الحرير.
ويجوز عند الإمام أن يجعل الحرير تحت رأسه وجنبه ويكره عندهما وبه أخذ أكثر المشايخ.
وعلى هذا الخلاف تعليق الحرير على الجدر ولا بأس بالجلوس على بساط الحرير والصلاة على السحادة منه ويوضع ملاءة الحرير على مهد الصبي.
ويلبس الرجل في الحرب وغيره بلا كراهة إجماعاً ما سداه ابريسم ولحمته وغيره سواء كان مغلوباً أو غالباً أو مساوياً للحرير وهو الصحيح.
ويلبس عكسه أي: ما لحمته ابريسم وسداه غيره في حرب فقط.
وكره إلباس الصبي ذهباً أو حريراً لئلا يعتاده والإثم على الملبس لأن الفعل مضاف إليه.
وكذا يكره كل لباس خلاف السنة والمستحب أن يكون من القطن والكتان أو الصوف.
وأحب الألوان البياض.
ولبس الأخضر سنة.