ولبس الأسود مستحب ولا بأس بالثوب الأحمر كما في الزاهدي الكل من القهستاني وقد سبق باقي البيان في سورة الحج وغيرها {وَقَالُوا} أي: ويقولون عند دخول الجنة حمداً لربهم على ما صنع بهم وصيغة الماضي للدلالة على التحقق وبالفارسية: (وكويند اين جمع ون ازحفره دوزخ برهند وبروضه بهشت برسند) {الْحَمْدُ} أي: الإحاطة بأوصاف الكمال لمن له تمام القدرة {الَّذِى أَذْهَبَ} أزال {عَنَّا} بدخولنا الجنة {الْحَزَنَ} الحزن بفتحتين والحزن بالضم والسكون واحد وهو خشونة الأرض وخشونة في النفس لما يحصل فيه من الغم ويضاده الفرح.
وفي"التأويلات النجمية": سمي الحزن حزناً لحزونة الوقت على صاحبه وليس في الجنة وهي جوار الحضرة حزونة وإنما هي رضى واستبشار انتهى.
والمراد جنس الجزن سواء كان حزن الدنيا أو حزن الآخرة من هم المعاش وحزن زوال النعم والجوع والعطش وقوت من الحلال وخوف السلطان ودغدغة التحاسد والتباغض وحزن الأعراض والآفات ووسوسة إبليس والسيآت
ورد الطاعات وسوء العاقبة والموت وأهوال يوم القيامة والنار والمرور على الصراط وخوف الفراق وتدبير الأحوال وغير ذلك وفي الحديث"ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في محشرهم ولا في منشرهم وكأني بأهل لا إله إلا الله يخرجون من قبورهم ينفضون التراب عن وجوههم ويوقولون الحمدالذي أذهب عنا الحزن".
قال أبو سعيد الخراز قدس سره: أهل المعرفة في الدنيا كأهل الجنة في الآخرة فتركوا الدنيا في الدنيا فتنعموا وعاشوا عيش الجنانيين بالحمد والشكر بلا خوف ولا حزن.