فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369137 من 466147

وقرأ عبيد بن عمير: زين له سوء، مبنياً للفاعل، ونصب سوء؛ وعنه أيضاً أسوأ على وزن أفعل منصوباً؛ وأسوأ عمله: هو الشرك.

وقراءة طلحة: أمن بغير فاء، قال صاحب اللوامح: للاستخبار بمعنى العامة للتقرير، ويجوز أن يكون بمعنى حرف النداء، فحذف التمام كما حذف من المشهور الجواب. انتهى.

ويعني بالجواب: خبر المبتدأ، وبالتمام: ما يؤدي لأجله، أي تفكر قومه، ووجوب إلى الله، {فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء} تسلية للرسول عن كفر قومه، ووجوب التسليم لله في إضلاله من يشاء وهداية من يشاء.

وقرأ الجمهور: {فلا تذهب نفسك} ، مبنياً للفاعل من ذهب، ونفسك فاعل.

وقرأ أبو جعفر، وقتادة، وعيسى، والأشهب، وشيبة، وأبو حيوة، وحميد والأعمش، وابن محيصن: تذهب من أذهب، مسند الضمير المخاطب، نفسك: نصب، ورويت عن نافع: والحسرة هم النفس على فوات أمر.

وانتصب {حسرات} على أنه مفعول من أجله، أي فلا تهلك نفسك للحسرات، وعليهم متعلق بتذهب، كما تقول: هلك عليه حباً، ومات عليه حزناً، أو هو بيان للمتحسر عليه، ولا يتعلق بحسرات لأنه مصدر، فلا يتقدّم معموله.

وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون حالاً، كأنه كلها صارت حسرات لفرط التحسر، كما قال جرير:

مشق الهواجر لحمهن مع السرى ...

حتى ذهبن كلاكلاً وصدرواً

يريد: رجعن كلاكلاً وصدوراً، أي لم يبق إلا كلاكلها وصدورها، ومنه قوله:

فعلى إثرهم تساقط نفسي ...

حسرات وذكرهم لي سقام

انتهى.

وما ذكر من أن كلاكلاً وصدوراً حالان هو مذهب سيبويه.

وقال المبرد: هو تمييز منقول من الفاعل، أي حتى ذهبت كلاكلها وصدورها.

ثم توعدهم بالعقاب على سوء صنعهم فقال: {إن الله عليم بما يصنعون} : أي فيجازيهم عليه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت