أجيب: بأنه تعالى لما ذكر كونه فاطر السماوات والأرض وذكر من الأمور السماوية الأرواح وإرسالها بقوله تعالى: {جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً} (فاطر: 1)
ذكر من الأمور الأرضية الرياح، وروي أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم «كيف يحيي الله الموتى وما آية ذلك في خلقه؟
فقال: هل مررت بواد أهلك محلاً ثم مررت به يهتز؟
فقال: نعم فقال: فكذلك يحيي الله الموتى وتلك آيته في خلقه»
وقيل: يحيي الله الخلق بماء يرسله من تحت العرش كمني الرجال تنبت منه أجساد الخلق.
قوله سبحانه: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ}
أي: الشرف والمنعة {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً} أي: في الدنيا والآخرة، والمعنى: فليطلبها عند الله، فوضع قوله تعالى {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً} موضعه استغناء به عنه لدلالته عليه، لأن الشيء لا يطلب إلا من عند صاحبه ومالكه، ونظيره قوله: من أراد النصيحة فهي عند الأبرار، يريد فليطلبها عندهم إلا أنك أقمت ما يدل عليه مقامه، وقال قتادة: من كان يريد العزة فليتعزز بطاعة الله تعالى ومعناه: الدعاء إلى الطاعة من له العزة أي: فليطلب العزة من عند الله بطاعته، كما يقال من كان يريد المال فالمال لفلان أي: فليطلبه من عنده.
قوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ}
قال المفسرون: هو قول لا إله إلا الله.