وقال: {الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) } [القارعة]
وقال: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) } [البلد]
وقال: {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11) } [القارعة]
وقال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (17) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (18) يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19) } [الانفطار]
وقال: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) } [القدر]
وهكذا في كل {مَا أَدْرَاكَ} تعنى: أنك لم تكن تعرفه من قبل ، لكن سيخبرك الله به ، أما صيغة {وَمَا يُدْرِيكَ ... (63) } [الأحزاب] فتعنى أن هذا الشيء المبهم سيظل كذلك لا يطلعك الله عليه ، ومن هذا الأمور وقت قيام الساعه {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} [الأحزاب]
ولم يخبر الحق سبحانهعحن وقتها: لأن الإبهام قد يكون أوضح البيانن ، فالله تعالى أبهم عنا ساعة الموت ، فلا يدري أحد منا متى يموت. وهذا الإبهام جعلك تنتظره في كل لحظة من لحظات حياتك ، فالحقيقه أنه بهذا الإبهام أوضحه كل الإيضاح.
كذلك أبهم الله مثلا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان لأنه سبحانه لا يريدك متعبداً ليله واحدة ، وإنما يريدك متعبداً طوال هذه العشر لتستزيد من الثواب وتحب العبادة لذاتها لا لمجرد الثواب عليها.