وقال الشيخ المراغِي رحمه الله:
سورة سبأ
الحمد: هو الثناء على الله بما هو أهله، والحكيم: الذي أحكم أمر الدارين ودبره بحسب ما تقتضيه الحكمة، والخيبر: هو الذي يعلم بواطن الأمور وخوافيها، يلج فِي الأرض: أي يدخل فيها، ويعرج: أي يصعد
لا يعزب عنه: أي لا يفوته علمه، مثقال ذرة: أي مقدار أصغر نملة، والكتاب المبين: اللوح المحفوظ، رزق كريم: أي حسن لا تعب فيه ولا منّ عليه، معاجزين:
أي مسابقين يظنون أنهم يفوتوننا فلا نقدر عليهم، رجز: أي عذاب شديد، العزيز:
أي الذي يغلب ولا يغلب، الحميد: أي المحمود في جميع شئونه، وصراطه: هو التوحيد والتقوى.
تمزيق الشيء: تقطيع أوصاله وجعله قطعا قطعا، يقال ثوب مزيق وممزوق ومتمزّق وممزّق، ومنه قوله:
إذا كنت مأكولا فكن خير آكل وإلا فأدركنى ولما أمزّق
والافتراء: اختلاق الكذب، والجنة: الجنون وزوال العقل، كسفا:
قطعا واحدها كسفة، منيب: أي راجع إلى ربه مطيع له.
فضلا: أي نعمة وإحسانا، أوّبى معه: أي رجّعى معه التسبيح وردّديه، وألنا له الحديد: أي جعلناه في يده كالشمع والعجين يصرّفه كما يشاء من غير نار ولا طرق، وسابغات من السبوغ وهو التمام والكمال: أي دروعا كاملات، قدّر: أي اقتصد، والسرد: النسج: أي اجعل النسج على قدر الحاجة.
غدوّها شهر: أي جريانها بالغداة مسيرة شهر، ورواحها شهر: أي وجريانها بالعشي مسيرة شهر، وأسلنا: أي أذبنا، والقطر: النحاس المذاب، ومن يزغ منهم عن أمرنا:
ى ومن يعدل عن طاعة سليمان، عذاب السعير: أي العذاب الشديد في الدنيا، والمحاريب واحدها محراب: وهو كل موضع مرتفع قال الشاعر:
وماذا عليه أن ذكرت أو أنسا كغزلان رمل في محاريب أقيال