السابعة والثلاثون: أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم أداة لأقل القليل من حقه ، وشكر له على نعمته التي أنعم الله بها علينا ، مع أن الذي يستحقه من ذلك لا يحصى علماً ولا قدرة ، ولا إرادة, ولكن الله سبحانه لكرمه رضي من عباده باليسير من شكره وأداء حقه
الثامنة والثلاثون: أنها متضمنة لذكر الله وشكره ، ومعرفة إنعامه على
عبيده بإرساله ، ، فالمصلي عليه صلى الله عليه وسلم قد تضمنت صلاته عليه ذكر الله وذكر رسوله ، وسؤاله أن يجزيه بصلاته عليه ما هو أهله ، كما عرفنا ربنا وأسماءه وصفاته ، وهدانا إلى طريق مرضاته ، وعرفنا ما لنا بعد الوصول إليه ، والقدوم عليه ، فهي متضمنة لكل الإيمان ، بل هي متضمنة للإقرار بوجوب الرب المدعو وعلمه وسمعه وقدرته وإرادته وصفاته وكلامه ، وإرسال رسوله ، وتصديقه في أخباره كلها ، وكمال محبته ، ولا ريب أن هذه هي أصول الإيمان ، فالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم متضمنة لعلم العبد ذلك, وتصديقه به ، ومحبته له فكانت من أفضل الأعمال.
التاسعة والثلاثون: أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من العبد هي دعاء ، ودعاء العبد وسؤاله من ربه نوعان:
أحدهما: سؤاله حوائجه ومهماته ، وما ينويه في الليل والنهار ، فهذا دعاء وسؤال ، وإيثار لمحبوب العبد ومطلوبه.