فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363867 من 466147

{يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبي إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعَامٍ} سبب هذه الآية ما رواه أنس"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما تزوج زينب بنت جحش ، أوْلم عليها فدعا الناس ، فلما طعموا قعد نفر في طائفة من البيت ، فثقل ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم ، فخرج ليخرجوا بخروجه ، ومر على حُجَر نسائه ثم عاد فوجدهم في مكانهم ، فانصرف فخرجوا عن ذلك"، وقال ابن عباس: نزلت في قوم كانوا يتحينون طعام النبي صلى الله عليه وسلم ، فيدخلون عليه قبل الطعام فيقعدون إلى أن يطبخ ، ثم يأكلون ولا يخرجون ، فأمروا أن لا يدخلوا حتى يؤذن لهم ، وأن ينصرفوا إذا أكلوا ، قلت: والقول الأول أشهر ، وقول ابن عباس أليق بما في الآية من النهي عن الدخول حتى يؤذن لهم ، فعلى قول ابن عباس في النهي عن الدخول حتى يؤذن لهم ، والقول الأول في النهي عن القعود بعد الأكل ، فإن الآية تضمنت الحكمين {غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} أي غير منتظرين لوقت الطعام ، والإنا الوقت ، وقيل: إنا الطعام نضجه وإدراكه ، يقال أنى يأنى إناء {وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فادخلوا} أمر بالدخول بعد الدعوة ، وفي ذلك تأكيد للنهي عن الدخول قبلها {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فانتشروا} أي انصرفوا ، قال بعضهم: هذا أدب أدّب الله به الثقلاء {وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ} معطوف على غير ناظرين ، أو تقديره: ولا تدخلوا مستأنسين ، ومعناه النهي عن أن يطلبوا الجلوس للأنس للأنس بحديث بعضهم مع بعض ، أو يستأنسوا لحديث أهل البيت ، واستئناسهم: تسمعهم وتجسسهم {إِنَّ ذلكم كَانَ يُؤْذِي النبي} يعني جلوسهم للحديث أو دخولهم بغير إذن {فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ} تقديره يستحي من إخراجكم ، بدليل قوله: {والله لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحق} : أي أن إخراجكم حق لا يتركه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت