فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363866 من 466147

{لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ} فيه قولان: أحدهما لا يحل لك النساء غير اللاتي في عصمتك الآن ولا تزيد عليهن ، قال ابن عباس لما خيرهنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترن الله ورسوله جازاهن الله على ذلك ، بأن حرّم غيرهنّ من النساء كرامة لهنّ ، والقول الثاني: لا يحل لك النساء غير الأصناف التي سميت ، والخلاف هنا يجري على الخلاف في المراد بقوله: {إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} : أي لا يحل لك غير من ذكر حسبما تقدم ، وقيل: معنى لا يحل لك النساء: لا يحل لك اليهوديات والنصرانيات من بعد المسلمات المذكورات وهذا بعيد ، واختلف في حكم هذه الآية ، فقيل إنها منسوخة بقوله {إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} على القول بأن المراد جميع النساء ، وقيل: إن هذه الأية ناسخة لتلك على القول بأن المراد من كان في عصمته ، وهذا هو الأظهر لما ذكر عن ابن عباس ، ولأن التسع في حقه عليه الصلاة والسلام كالأربع في حق أمته {وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} معناه لاي حل لك أن تطلق واحدة منهن وتتزوج غيرها بدلاً منها {وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} في هذا دليل على جواز النظر إلى المرأة إذا أراد الرجل أن يتزوجها {إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} المعنى أن الله أباح له الإماء ، والاستثناء في موضع رفع على البدل من النساء ، أو في موضع نصب على الاستثناء من الضمير في حسنهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت