وقال ابن عطية فِي الآيات السابقة:
{وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا}
هذه آية احتجاج على الكفرة في إنكار البعث من القبور، فدلهم تعالى على المثال الذي يعاينونه وهو سواء مع إحياء الموتى، و"البلد الميت"هو الذي لا نبت فيه قد اغبر من القحط فإذا أصابه الماء من السحاب اخضر وأنبت فتلك حياته، و {النشور} مصدر نشر الميت إذا حيي، ومنه قول الأعشى:
يا عجبا للميت الناشر ... وقوله تعالى: {من كان يريد العزة} يحتمل ثلاثة معان: أحدها أن يريد {من كان يريد العزة} بمغالبة {فلله العزة} أي ليست لغيره ولا تتم إلا له وهذا المغالب مغلوب ونحا إليه مجاهد، وقال {من كان يريد العزة} بعبادة الأوثان.