فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367488 من 466147

قال ابن عطية: وهو عند سيبويه جواب ما ينزل منزلة القسم ، لأن تفكر من الأفعال التي تعطي التمييز كتبين ، ويكون على هذا في آيات الله والإيمان به. انتهى.

واحتمل أن يكون تتفكروا معلقاً ، والجملة المنفية في موضع نصب ، وهو محط التفكر ، أي ثم تتفكروا في انتفاء الجنة على محمد (صلى الله عليه وسلم) .

فإن إثبات ذلك لا يصح أن يتصف به من كان أرجح قريش عقلاً ، وأثبتهم ذهناً ، وأصدقهم قولاً ، وأنزههم نفساً ، ومن ظهر على يديه هذا القرآن المعجز ، فيعلمون بالفكرة أن نسبته للجنون لا يمكن ، ولا يذهب إلى ذلك عاقل ، وأن من نسبه إلى ذلك فهو مفتر كاذب.

والظاهر أن ما للنفي ، كما شرحنا.

وقيل: ما استفهام ، وهو استفهام لا يراد به حقيقته ، بل يؤول معناه إلى النفي ، التقدير: أي شيء بصاحبكم من الجنون ، أي ليس به شيء من ذلك.

ولما نفى تعالى عنه الجنة أثبت أنه {نذير} ، {بين يدي عذاب شديد} : أي هو متقدم في الزمان على العذاب الذي توعدوا به ، وبين يدي يشعر بقرب العذاب.

{قل ما سألتكم من أجر} الآية: في التبري من طلب الدنيا ، وطلب الأجر على النور الذي أتى به ، والتوكل على الله فيه.

واحتملت ما أن تكون موصولة مبتدأ ، والعائد من الصلة محذوف تقديره: سألتكموه ، و {فهو لكم} الخبر.

ودخلت الفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط ، واحتملت أن تكون شرطية مفعولة بسألتكم ، وفهو لكم جملة هي جواب الشرط.

وقوله: {ما سألتكم من أجر فهو لكم} على معنيين: أحدهما: نفي مسألة للأجر ، كما يقول الرجل لصاحبه: إن أعطيتني شيئاً فخذه ، وهو يعلم أنه لم يعطه شيئاً ، ولكنه أراد البت لتعليقه الأخذ بما لم يكن ، ويؤيده {إن أجري إلا على الله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت