وابن أبي حاتم عن ابن شوذب قال: كان داود عليه السلام يرفع في كل يوم درعاً فيبيعها بستة آلاف درهم ألفان له ولأهله وأربعة آلاف يطعم بها بني إسرائيل الخبز الحواري، وقيل: كان يبيع الدرع بأربعة آلاف فينفق منها على نفسه وعياله ويتصدق على الفقراء، وفي"مجمع البيان"عن الصادق رضي الله تعالى عنه أنه عمل ثلثمائة وستين درعاً فباعها بثلثمائة وستين ألف درهم فاستغنى عن بيت المال {واعملوا صالحا} خطاب لداود وآله عليهم السلام وهم وإن لم يجر لهم ذكر يفهمون على ما قاله الخفاجي التزاماً من ذكره، وجوز أن يكون خطاباً له عليه السلام خاصة على سبيل التعظيم، وأياً ما كان فالظاهر أنه أمر بالعمل الصالح مطلقاً، وليس هو على الوجه الثاني أمراً بعمل الدروع خالية من عيب.
{إِنّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فأجازيكم به وهو تعليل للأمر أو لوجوب الامتثال به على وجه الترغيب والترهيب. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 22 صـ}