فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367489 من 466147

والثاني: أن يريد بالأجر ما في قوله: {قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً} وفي قوله: {لا أسألكم عليه أجراً إلا المودّة في القربى} لأن اتخاذ السبيل إلى الله نصيبهم ما فيه نفعهم ، وكذلك المودة في القرابة ، لأن القرابة قد انتظمت وإياهم ، قاله الزمخشري ، وفيه بعض زيادة.

قال ابن عباس: الأجر: المودة في القربى.

وقال قتادة: {فهو لكم} ، أي ثمرته وثوابه ، لأني سألتكم صلة الرحم.

وقال مقاتل: تركته لكم.

{وهو على كل شيء شهيد} : مطلع حافظ ، يعلم أني لا أطلب أجراً على نصحكم ودعائكم إليه إلا منه ، ولا أطمع منكم في شيء.

والقذف: الرمي بدفع واعتماد ، ويستعار لمعنى الإلقاء لقوله: {فاقذفيه في اليم} {وقذف في قلوبهم الرعب} قال قتادة: {يقذف بالحق} : يبين الحجة ويظهرها.

وقال ابن القشيري: يبين الحجة بحيث لا اعتراض عليها ، لأنه {علام الغيوب} ، وأنا مستمسك بما يقذف إليّ من الحق.

وأصل القذف: الرمي بالسهم ، أو الحصى والكلام.

وقال ابن عباس: يقذف الباطل بالحق ، والظاهر أن بالحق هو المفعول ، فالحق هو المقذوف محذوفاً ، أي يقذف ، أي يلقي ما يلقي إلى أنبيائه من الوحي والشرع بالحق لا بالباطل ، فتكون الباء إمّا للمصاحبة ، وإمّا للسبب ، ويؤيد هذا الاحتمال كون قذف متعدّياً بنفسه ، فإذا جعلت بالحق هو المفعول ، كانت الباء زائدة في موضع لا تطرد زيادتها.

وقرأ الجمهور: علام بالرفع ، فالظاهر أنه خبر ثان ، وهو ظاهر قول الزجاج ، قال: هو رفع ، لأن تأويل قل رب علام الغيوب.

وقال الزمخشري: رفع محمول على محل إن واسمها ، أو على المستكن في يقذف ، أو هو خبر مبتدأ محذوف. انتهى.

أمّا الحمل على محل إن واسمها فهو غير مذهب سيبويه ، وليس بصحيح عند أصحابنا على ما قررناه في كتب النحو.

وأمّا قوله على المستكن في يقذف ، فلم يبين وجه حمله ، وكأنه يريد أنه بدل من ضمير يقذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت