قوله: {وَحِيلَ} : قد تقدَّمَ فيه الإِشمامُ والكسر أولَ البقرة والقائمُ مقامَ الفاعلِ ضميرُ المصدرِ أي: وحِيْلَ هو أي الحَوْلُ . ولا تُقَدِّره مصدراً مؤكَّداً بل مختصاً حتى يَصِحَّ قيامُه . وجَعَلَ الحوفيُّ القائمَ مقامَ الفاعلِ"بينهم"واعْتُرِض عليه: بأنه كان ينبغي أن يُرْفَعَ . وأُجيب عنه بأنَّه إنما بُني على الفتح لإِضافتِه إلى غير متمكنٍ . ورَدَّه الشيخُ: بأنه لا يُبْنى المضافُ إلى غيرِ متمكنٍ مطلقاً ، فلا يجوز:"قام غلامَك"ولا"مررتُ بغلامَك"بالفتح . قلت وقد تقدَّم في قولِه: {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 94] ما يُغْنِيْنا عن إعادتِه هنا/ . ثم قال الشيخ:"وما يقولُ قائلُ ذلك في قولِ الشاعر:"
3756 ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... وقد حِيْلَ بين العَيْرِ والنَّزَوانِ
فإنه نصب"بين"مضافةً إلى مُعْربٍ . وخُرِّجَ أيضاً على ذلك قولُ الآخر:
3757 وقالَتْ متى يُبْخَلُ عليك ويُعْتَلَلْ ... يَسُؤْكَ وإن يُكشَفْ غرامُك تَدْرَبِ
أي: يُعْتَلَلْ هو أي الاعتلال"."
قوله:"مِنْ قبلُ"متعلِّقٌ ب"فُعِل"أو"بأشياعهم"أي: الذين شايَعوهم قبلَ ذلك الحينِ .