فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369865 من 466147

*** مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً أي العزة كلها مختصة بالله، عزة الدنيا، وعزة الآخرة. قال ابن كثير: (أي من كان يحب أن يكون عزيزا في الدنيا والآخرة فليلزم طاعة الله تعالى، فإنه يحصل له مقصوده؛ لأن الله تعالى مالك الدنيا والآخرة، وله العزة جميعا) . ثمّ عرّف تعالى أن ما يطلب به العزة هو الإيمان والعمل الصالح فقال: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ أي كلمات التوحيد، أي لا إله إلا الله. قال ابن كثير: يعني الذكر والدعاء وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ أي العبادة الخالصة، أي أداء الفرائض والنوافل يَرْفَعُهُ أي يرفعه الله، وفي ضمائر (يرفعه) اختلاف

كثير، يترتب عليه اختلاف المعنى، وقد لخص النسفي ذلك فقال: (والعمل الصالح يرفعه الكلم الطيب، فالرافع الكلم، والمرفوع العمل، لأنه لا يقبل عمل إلا من موحّد، وقيل الرافع الله والمرفوع العمل، أي العمل الصالح يرفعه الله، وفيه إشارة إلى أن العمل يتوقف على الرفع، والكلم الطيب يصعد بنفسه، وقيل العمل الصالح يرفع العامل ويشرّفه. أي من أراد العزة فليعمل عملا صالحا فإنه هو الذي يرفع العبد) وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ المكرات السَّيِّئاتِ محافظة على عزتهم الباطلة، أو للوصول إلى العزة الجاهلية؛ رغبة في الدنيا وطلبا لها لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ في الآخرة وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ أي يفسد ويبطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت