فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373482 من 466147

{إِنَّا جَعَلْنَا في أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً} الآية: فيها ثلاثة أقوال: الأول أنها عبارة عن تماديهم على الكفر ، ومنع الله لهم من الإيمان ، فشبههم بمن جعل في عنقه غل يمنعه من الالتفات ، وغطى على بصره فصار لا يرى ، والثاني أنها عبارة عن كفهم عن إذاية النبي صلى الله عليه وسلم حين أراد أبو جهل أن يرميه بحجر ، فرجع عنه فزعاً مرعوباً ، والثالث: أن ذلك حقيقة في حالهم في جهنم ، والأول أظهر وأرجح لقوله قبلها {فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ} وقوله بعدها {وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ} {فَهِىَ إِلَى الأذقان} الذقن هي طرف الوجه حيث تنبت اللحية ، والضمير للأغلال ، وذلك أن الغل حلقة في العنق ، فإذا كان واسعاً عريضاً وصل إلى الدقن فكان أشدّ على المغلول ، وقيل: الضمير للأيدي على أنها لم يتقدم لها ذكر ، ولكنها تفهم من سياق الكلام ، لأن المغلول تضم يداه في الغل إلى عنقه ، وفي مصحف ابن مسعود: {إِنَّا جَعَلْنَا في أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِىَ إِلَى الأذقان} . وهذه القراءة تدل على هذا المعنى ، وقد أنكره الزمخشري {فَهُم مُّقْمَحُونَ} يقال قمح البعير إذا رفع رأسه ، وأقمحه غيره إذا فعل به ذلك ، والمعنى أنهم لما اشتدت الأغلال حتى وصلت إلى أذقانهم اضطرت رؤوسهم إلى الارتفاع ، وقيل: معنى {مُّقْمَحُونَ} ممنوعون من كل خير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت