فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373793 من 466147

تُنَبِه هذه الآيةُ على التفكُّرِ في بديع صُنْعِه؛ فقال: تنزيهاً لِمَنْ خَلَقَ الأَشياء المتشاكلةَ في الأجزاء والأعضاء، من النبات، ومن أنفسهم، ومن الأشياء الأخرى التي لا يعلمون تفصيلها، كيف جعل أوصافَها في الطعوم والراوئح، في الشكل والهيئة، في اختلاف الأشجار في أوراقها وفنون أغصانها وجذوعها وأصناف أنوارها وأَزهارها، واختلاف أشكال ثمارها في تفرُّقِها واجتماعها، ثم ما نيط بها من الانتفاع على مجرى العادة مما يسميه قومٌ: الطبائع؛ في الحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، واختلاف الأحداث التي يخلقها اللَّهُ عقيب شراب هذه الأدوية وتناول هذه الأطعمة على مجرى العادة من التأثيرات التي تحصل في الأبدان. ثم اختلاف صور هذه الأعضاء الظاهرة والأجزاء الباطنة، فالأوقات متجانسة، والأزمان، متماثلة، والجواهر متشاكلة .. وهذه الأحكام مختلفة، ولولا تخصيصُ حُكْم اللَّهُ لكل شيءٍ بما اختصَّ به لم يكن تخصيصٌ بغير ذلك أولى منه. وإنَّ مَنْ كحَّلَ اللَّهُ عيونَ بصيرته بيُمْن التعريف، وقَرَنَ أوقاته بالتوفيق، وأتَمَ نَظَره، ولم يصده مانع. فما أقوى في المسائل حُجَّتَه! وما أوْضَحَ في السلوكِ نَهْجَه!.

إنَّها لأقْسَامٌ سَبَقَت على مَنْ شاءَه الحقُّ بما شاء. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 215 - 217}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت