وقال الله - جل من قائل:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى
ابْنُ مَرْيَمَ)إلى قوله: (فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ
آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) . ولم يأت هذا بعد، وكل مثل
في القرآن مضروب فله حقيقة وجود في أنه المتقدم، وله ما يماثله في مستقبل
الوجود إلا ما كان من الأمثال بمعنى التشبيه، كقوله:(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ
لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا)(مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ
دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ)ونحو هذا. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 451 - 459} ...