أمره وعلى هذا يكون قوله {وخلقنا لهم} إلى آخره اعتراضاً، ومثل الفلك ما يركبون من الإبل لأنها سفائن البر. وفي وصف الفلك بالمشحون مزيد تقرير للقدرة والنعمة فإن الفلك إذا كان خالياً كان خفيفاً لا يرسب في الماء بالطبع. ثم ذكر ما يؤكد كونه فاعلاً مختاراً قائلاً {وإن يشأ نغرقهم فلا صريخ لهم} وهو مصدر أو صفة أي لا إغاثة أو لا مغيث. وقوله {إلا رحمة} إشارة إلى أن الإنقاذ رحمة بالنسبة إلى المؤمن ومتاع إلى حلول الأجل بالإضافة إلى الكافر، أو المراد أن أحد لا يتخلص من الموت وإن سلم من الآفات ولله در القائل:
ولم أسلم لكي أبقى ولكن. .. سلمت من الحمام إلى الحمام. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 524 - 534}