فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374481 من 466147

يمكن أن يكون معنى قوله: (اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ) ما في

الأرض من مثلَات الله - جل ذكره - في المهلكين، وعقوباته في القرون الخالية من

المكذبين، وما بين أيديكم أهوال الآخرة وعقوباتها، ويمكن أن يكون معنى ذلك:

(اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ) من السماء أن تسقط عليكم، أو يرسل عليكم منه عذاب

يهلككم به (وَمَا خَلْفَكُمْ) من الأرض أن يخسف بكم، فإن ما علا ينسب إلى الإمام،

وما سفل ينسب إلى الوراء، وكلامه العظيم - جل ذكره - يسع ذلك.

وما هو أعم من ذلك قوله: (وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ(46) .

قوله تعالى: (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ(55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) .

يقول - عز من قائل: (أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ ...(55) . أي: من نعيمهم

وتفكههم؛ يعني: تنوعهم في التنعم وحسن مثواهم مع غبطتهم بما صاروا إليه في

شغل عما هم أهل النار فيه من عذاب دائم وخزي لازم وعقاب سرمد - نسأل الله

البر الرحيم رحمته ونعوذ به من عذابه - أتبع ذلك ما هو كمال لنعيمهم وإتمام

لإكمال إكرامهم وحبورهم.

قوله - جل ذكره: (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ(58) وهو خطاب أشار به

وهو أعلم بما ينزل إلى الزيادة واللقاء والرؤية والتحية العليَّة منه لهم والكلام

الكريم، ثم في مقابلة ذلك من وصفهم.

قوله - عز من قائل: (وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ(59) . ميزهم بسواد

الوجوه، وزرق العيون، وقبح التصوير، نعوذ بالله من درك الشقاء بمنه وكريم إحسانه. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 460 - 475} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت