فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375021 من 466147

وقيل: المعنى أنهم يعبدون الآلهة ويقومون بها؛ فهم لها بمنزلة الجند وهي لا تستطيع أن تنصرهم.

وهذه الأقوال الثلاثة متقاربة المعنى.

وقيل: إن الآلهة جند للعابدين محضرون معهم في النار، فلا يدفع بعضهم عن بعض.

وقيل: معناه وهذه الأصنام لهؤلاء الكفار جند الله عليهم في جهنم؛ لأنهم يلعنونهم ويتبرءون من عبادتهم.

وقيل: الآلهة جند لهم محضرون يوم القيامة لإعانتهم في ظنونهم.

وفي الخبر: إنه يمثل لكل قوم ما كانوا يعبدونه في الدنيا من دون الله فيتبعونه إلى النار؛ فهم لهم جند محضرون.

قلت: ومعنى هذا الخبر ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة، وفي الترمذي عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد ثم يَطَّلِع عليهم ربُّ العالمين فيقولُ أَلاَ لِيتبعْ كلُّ إنسانٍ ما كان يعبد فيُمثَّل لصاحب الصليب صليبه ولصاحب التصاوير تصاويره ولصاحب النار ناره فيتبعون ما كانوا يعبدون ويبقى المسلمون"وذكر الحديث بطوله.

{فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ} هذه اللغة الفصيحة.

ومن العرب من يقول يُحزِنك.

والمراد تسلية نبيه عليه السلام؛ أي لا يحزنك قولهم شاعر ساحر.

وتم الكلام، ثم استأنف فقال: {إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} من القول والعمل وما يظهرون فنجازيهم بذلك. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت