والرَّكوب والرَّكوبة واحد ، مثل الحَلوب والحَلوبة ، والحمَول والحمَولة.
وحكى النحويون الكوفيون: أن العرب تقول: امرأة صَبور وشَكور بغير هاء.
ويقولون: شاة حَلوبة وناقة رَكوبة ؛ لأنهم أرادوا أن يفرقوا بين ما كان له الفعل وبين ما كان الفعل واقعاً عليه ، فحذفوا الهاء مما كان فاعلاً وأثبتوها فيما كان مفعولاً ؛ كما قال:
فيها اثنتان وأربعون حَلُوبَةً ...
سُودًا كخافيةِ الغرابِ الأَسْحَمِ
فيجب أن يكون على هذا رَكوبتهم.
فأما البصريون فيقولون: حذفت الهاء على النسب.
والحجة للقول الأول ما رواه الجرمي عن أبي عبيدة قال: الركوبة تكون للواحد والجماعة ، والرَّكُوب لا يكون إلا للجماعة.
فعلى هذا يكون لتذكير الجمع.
وزعم أبو حاتم: أنه لا يجوز"فَمِنْهَا رُكُوبُهُمْ"بضم الراء لأنه مصدر ؛ والرَّكُوب ما يركب.
وأجاز الفرّاء"فَمِنْهَا رُكُوبُهُمْ"بضم الراء ، كما تقول فمنها أكلهم ومنها شربهم.
{وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ} من لحومها {وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} من أصوافها وأوبارها وأشعارها وشحومها ولحومها وغير ذلك.
{وَمَشَارِبُ} يعني ألبانها ؛ ولم ينصرفا لأنهما من الجموع التي لا نظير لها في الواحد.
{أَفَلاَ يَشْكُرُونَ} الله على نعمه.
قوله تعالى: {واتخذوا مِن دُونِ الله آلِهَةً} أي قد رأوا هذه الآيات من قدرتنا ، ثم اتخذوا من دوننا آلهة لا قدرة لها على فعل.
{لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ} أي لما يرجون من نصرتها لهم إن نزل بهم عذاب.
ومن العرب من يقول: لعله أن يفعل.
{لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ} يعني الآلهة.
وجمعوا بالواو والنون ؛ لأنه أخبر عنهم بخبر الآدميين.
{وَهُمْ} يعني الكفار {لَهُمْ} أي للآلهة ، {جُندٌ مٌّحْضَرُونَ} قال الحسن: يمنعون منهم ويدفعون عنهم.
وقال قتادة: أي يغضبون لهم في الدنيا.