فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376718 من 466147

إن السادة والأتباع يتخاصمون فِي الآخرة ، ويرمى كل منهم بالتبعة على الآخر. يقول الضعاف خدعتمونا بقوتكم وسلطتكم ، ويقول السادة لهم بل كنتم أغبياء لا تبصرون الحق! فتحملوا مسئوليتكم معنا.."فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون * إنا كذلك نفعل بالمجرمين". تلك هي الصورة الأولى. أما الثانية ، فترى ملامحها فِي قوله تعالى:"فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون * قال قائل منهم إني كان لي قرين * يقول أئنك لمن المصدقين * أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون * قال هل أنتم مطلعون * فاطلع فرآه في سواء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين". والمنظر مألوف فِي دنيا الناس ، يحاول كل صديق أن يجر صاحبه إلى مذهبه. ولولا أن المؤمن كان قويا لانزلق وضاع ، ولذلك يقول وهو يرى صاحبه فِي وسط النار"ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين * أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين * إن هذا لهو الفوز العظيم * لمثل هذا فليعمل العاملون". والتعجيل بمشهد من عالم الغيب يتدبره الناس فِي عالم الشهادة مألوف فِي القرآن الكريم ، وقد سبق مثل ذلك فِي سورة الأعراف على نطاق واسع. وإنك لترى هنا الفرحة بالنجاة تغمر أعطاف الرجل المؤمن ، بعدما أنقذه إيمانه من عاقبة السوء التي التهمت صاحبه. إنه فِي الجنة يمرح فِي نعيمها مع إخوانه ، لكنه يتذكر رجلا كان ينكر الله واليوم الآخر ويريد أن يتعرف حاله ، فلما رآه تضاعف شعوره بما هو فيه من نجاة ونعماء. ثم يقول الحق"أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين". وشجرة الزقوم جاء ذكرها فِي عدة مواضع ، فِي الواقعة عند قوله تعالى:"ثم إنكم أيها الضالون المكذبون * لآكلون من شجر من زقوم". وفى الدخان فِي قوله تعالى:"إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم * كالمهل يغلي في البطون * كغلي الحميم". وفى الإسراء"... والشجرة الملعونة في القرآن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت