فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380474 من 466147

قوله تعالى {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} سبقت لهم كلمة الحسنى باصطفائية الله في الأزل بالولاية والنبوة والرسالة بغير علة الاكتساب ونقائص الحدوثية أخبر عن محض متنه الأزلية عليهم ونفى عنهم الانقطاع عنه من جهة تنائر الامتحان انهم مؤيدون بوصف الظفر بالبغية على مرادهم بكل ما أرادوا له أنزل عليهم جنود أنوار تجلى ظهور جلاله في قلوبهم فقدست سرائرهم عن كل غالب من الشهوات وعلل النفوسيات قال سهل جنوده ترد على الأسرار وترد على الظواهر وجنده في السرائر صحة عقد الإيمان في قلب وشرحه به وما يتولد فيه من صحة إيمانه والتوكل وما يريد فيه بتوكله ومحبة الله تعالى فإذا نزلت المحبة في القلب وسكنت فيه طهرها من كل ما سواه فان المحبة لا يسكن معها ما يضادّها وجنوده في الظواهر هو أن يوفقه بالقيام إلى العبادات والأوامر على حدود السنن والتبرى من الحول والقوة لما يتقن من حسن قيام الله لعبده بالكفاية في كل أسبابه ثم انه سبحانه لما وصف صنائع لطفه بأنبيائه وأوليائه نزه نفسه أن يلحق به وبتنزيه جلاله علل كل حادث ووصف كل واصف وحمد كل حامد حيث قام حمده وتنزيهه مقام اداء حقوق ربوبيته على أهل العبودية بقوله تعالى {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} ضاق صدر سيد المرسلين عن مقالة أهل الزور والبهتان من الكفرة في حق جلاله فواسى الله قلبه بقوله سبحان ربك شرفه مخاطبة المواجهة وإضافة تربيته إليه ثم وصف نفسه بالعزة المنيعة من كل إشارة إليه ثم أظهر منته على أهل عرفانه من الأنبياء والمرسلين والأولياء والصديقين بسلامه عليهم بقوله {وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ} وحمد نفسه بما وهب لهم من سنيات القربة وحقايقات المشاهدة والمكاشفة بقوله {وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} حيث لا يقوم حمد الحامدين مقام حمده له. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت