يريد الناس وأكياس ، وكذلك ست أصله سدس بدليل سدس ، وكذلك
جبت عند بعضهم أصله جبس ، وجنت مهمل ، واسم ليس معنى ، أي ليس
الحين حين مناص.
العجيب: قال أبو عبيد: نظرت في مصحف عثمان فكانت التاء
متصلاً بحين ، والعرب تزيد التاء في حين ، والآن ، فتقول: تحين وتلان.
العاطفونَ تَحين لا مِن عاطِفٍ ... والمطعمونِ زمانَ ما من مطعِمِ
وقال:
... ... ... ... ... .. وصليا كما زعمتِ تَلانا
فعلى هذا إذا وقفت وقفت على لا ، وعلى قول من جعل أصله ليس
وقف على التاء ، ومن جعل أصله لات كـ"ثمت وربت"وقف عليه بالتاء عند البصرية ، قياساً على التاء في الفعل ، نحو: قامت وقعدت ، وعند
الكوفية ، بالهاء قياساً على التاء في الأسماء ، نحو: قائمة ونائمة ، وقرئ
في الشواذ"ولاتِ"- بالكسر - على أصل التقاء الساكنين ، وقرئ"ولات"
حينٌ"- بالرفع - فيكون"لا"بمعنى ليس ، والخبر محذوف ، أي وليس"
الحين حين مناص ولات حين فيكون محمولًا على معنى غير أو غير حين
مناص نادوا.
ومثله قوله:
طلبوا صُلْحَنا ولات أوان ... ... ... ... ... ... ... ... ..
أي وغير أوان طلبوا ، كما تقول: جاء بلا مال ، أي بغير مال ، وقول المتنبي:
... ... ... لات مصطبر (و) ... ... ... ... . لات مقتحم
من هذا والتقدير ، لات حين مصطبر ولا حين مقتحم.
وقرئ"مناص"- بالنصب - على تقدير ونادوا مناص ولات حين ، أي نادوا
المناص فحذف الألف واللام ، لأن حذف التنوين يدل عليه ، ومثله ، الْوَحا
الْوَحَا ، يقويه ما رواه الكلبي: أن العرب كانوا إذا أحسوا في القتال بفشل
قال بعضهم لبعض"مناص"أي حملة واحدة ينجو فيها من نجا ويهلِك من
هلك.
قوله: (وَقَالَ الْكَافِرُونَ) .
ب"بالواو"في هذه السورة. وفي"ق":"فقال"بالفاء ، لاتصال قوله: