"عجيب"آخر الآية بقوله:"عجبوا"أول الآية في"ق"، وقال في هذه:
"عَجِبُوا"وختم الآية بقوله:"سَاحِرٌ كَذَّابٌ"، وقد ذكرت هذا مستوفى في كتاب"البرهان في متشابهات القرآن".
قوله:"أَنْ"هي المفسرة ، أي امضوا من غير أن تلفِظوا به ، بل الحال
دلت عليه ، وقيل: تقديره بأن امثسوا ، أي انطلقوا متكلمين بهذه الألفاظ
فتكون"أن"هي التي تكون مع الفعل في تأويل المصدر.
وعند الخليل محله خفض ، وعند سيبويه نصب.
العجيب:"امشوا) معناه أكثروا ، من قول العرب: مشت الماشية إذا"
كثر نسلها. قال:
والعنزُ لا تَمْشِي مع الهَمَلَّعِ
قال ابن عيسى - منكراً -: لا يقال مشى ، وإنما يقال: أمشى الرجل إذا
كثرت مواشيه.
قال الشيخ الإمام: يحتمل أن قائل هذا القول أراد امشوا من
قولهم مشى الرجل إذا استغنى مَشاء - واللّه أعلم - .
قوله: (جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ(11) .
أي هم جند ، ف"هم"رفع بالابتداء ،"جُنْدٌ"خبره ، و"مَا"زيادة.
و"مَهْزُومٌ"صفة"جُنْدٌ"،"مِنَ الْأَحْزَابِ"صفة أخرى ،"هُنَالِكَ"ظرف
لـ (مَهْزُومٌ ، والتقدير جند من الأحزاب مهزوم هنالك ، وقيل:"جُنْدٌ"مبتدأ ، و"هُنَالِكَ"صفة له ، أي جند مستقر هنالك ، مهزوم خبره ،"مِنَ الْأَحْزَابِ"خبر بعد خبر ، والوجه هو الأول.
قوله: (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ) .
أي يريده محمد ، وقيل: نريده نحن ، وقيل: يراد بنا.
الغريب: إن العُلا والرِفْعَةَ يريده كل واحدٍ.
قوله: (قِطْنا) .
نصيبنا ، مشتق من قططت أي قطعت ، والقِط: الصك ، وهو كتاب
الجائزة ، وقيل: عنوانه العذاب والحساب ، وقيل: عنوانه الكتاب. قالوه
حين نزل (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ) . استهزاء.
قوله: (إِنَّهُ أَوَّابٌ(17) .
مطيع رَجْاع إلى الله ، مستغفر من ذني.