فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378477 من 466147

فإن قال قائل: لم امتنعتم من تقديم ولد إسحاق على ولد إسماعيل، وفي ولد إسحاق النبوة الدائمة إلى مبعث نبيكم - صلى الله عليه وسلّم - ، ولم يكن في ولد إسماعيل نبوة إلى أن كان نبيكم - صلى الله عليه وسلّم - أنكرتم أن يكون من ولده نبيان أو ثلاثة أشرف وأكرم من ولد نبي واحد.

قيل - وبالله التوفيق - إنما أثبتنا ذلك من أوجه:

أحدهما أن أصل العرب والعجم، إذا كان إبراهيم صلوات الله عليه كما دعيت، وكان فخر النبيين به، ثم إن النبوة لما درجت منه إلى إسحاق، ومنه إلى أولاده وصارت لها شرائع غير شريعة إبراهيم، فكان من أهلها يهود ونصارى {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً} ولما درجت منه إلى إسماعيل ولم يزل بعد ذلك إلى أن أورثها الله محمداً - صلى الله عليه وسلّم - وأحبابه ما درس منها كان ولد إسماعيل في هذا الوجه، أمس لإبراهيم وأخص به.

وإذا كان جل الفخر به، وجب أن يكون أولى به، أحق بهذا الفخر والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت