وقال أبو قِلابة: بينما الرجل من أهل الجنة مع أهل إذ قيل له تحول إلى أهلك.
وقيل:"فِي شُغْلٍ"في نعمة.
وقيل: في شغل عما فيه أهل النار.
والشُّغْلُ والشُّغُلُ لغتان كالبُخْلُ والبُخُلُ.
وقرأ أبو جعفر: (فَكِهُونَ) .
وهو عند الفراء مثل فاكهين في المعنى كَحَذِرٍ وحَاذِرٍ.
وقال أبو زيد: رجل فَكِهٌ إذا كان طيب النفس ضَحُوكاً .
وقال قتادة:"فكهون"معجبون.
قال ابن عباس:"فاكهون"فرحون.
وقال بعض أهل اللغة: الفاكه الكثير الفاكهة ، وكذلك تَامِرٌ وَلاَ حِمٌ وَشَاحِمٌ إذا كثر ذلك عنده.
وقرأ طلحة بن مُصَرِّف:"فَاكِهِينَ"بالنصب على الحال ، وجعل في شغل الخير.
ثم قال: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ} يعني أزواجهم من أهل.
وظلال جمع ظُلُةٍ كقُلَّةٍ وَقِلاَلٍ ، ويجوز أن يكون جمع ظِل.
ومن قرأ"ظُلَلٍ"جعله أيضاً جمع ظُلَّة . كغُرفة وغُرَف ، وظلْمَةٍ وظُلَمٍ ، وَحُلَّةٍ وَحُلَلٍ .
وقوله: {عَلَى الأرآئك} أي: على السُّرُرِ في الحجال ، واحدها أريكة.
وقيلأ: (كل) فراش أريكة.
والقول الأول هو قول ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة.
قال أبو إسحاق: {الأرآئك} الفرش في الحجال ، (وقيل الفرش) ، وقيل: الأسرة . واختار أن تكون الفرش كانت في حجال أو فيغير حجال.
وقيل: الأرائك أسرة الذهب مكللة بالزَّبَرْجَدِ والدُّرِّ واليَاقُوتِ.
والأريكة الواحدة مثل ما بين صَنْعَاءَ إلى أَيْلَةَ ، وليس في الجنة نوم ، إنما هو
الاتكاء عليها.
ثم قال: {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ} أي: يتمنون ، ويدعون: يفتعلون من دعا ، و"ما"في موضع رفع بالابتداء ، و"لهم"الخبر.
ثم قال: {سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ} سلام بدل من"ما"، ومعناه: ولهم أن يسلم الله عليهم ، وذلك غاية أمنيتهم.
ويجوز أن تكون"ما"نكرة ،"وسلام"نعت لها ، بمعنى مسلم لهم.