فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374191 من 466147

قال أبو إسحاق: أي: متى إنجاز هذا الوعد، إن كنتم صادقين فأرونا ذلك.

49 -قال الله تعالى: [..] {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ} قال ابن عباس: يريد النفخة الأولى. والمعنى أن القيامة تأتيهم بغتة، تأخذهم الصيحة وهم يخصمون، أيِ: يختصمون. قال ابن عباس: يريد البيع والشراء.

قال الكلبي: يتكلمون ويتبايعون في أسواقهم.

وقال مقاتل: وهم أعز ما كانوا يتكلمون في الأسواق والمجالس.

وقال قتادة: تهيج الساعة بالناس والرجل يسقي ماشيته، والرجل يصلح حوضه، والرجل يقيم سلعته، والرجل يخفض ميزانه ويرفعه، فيصيح بهم وهم كذلك.

وقال أبو إسحاق: تقوم الساعة وهم متشاغلون في تصرفاتهم.

وفي قوله: {يَخِصِّمُونَ} وجوه من القراءة، أجودها فتح الخاء مع تشديد الصاد، والأصل: يختصمون، فألقيت حركة الحرف المدغم - وهو التاء - على الساكن الذي قبله - وهو الخاء - وهذا أحسن الوجوه بدلالة قولهم: ردَّ وفرَّ وغضَّ، [فألقوا حركة العين على الساكن، وذلك أن الأصل: ردد وافرر واغضض] . ويلي الوجه الأول في الجودة قراءة من قرأ بكسر الخاء، ووجهه أنه حرك الخاء بالكسر لالتقاء الساكنين؛ لأنه لم يلق حركة التاء على الفاء. وقرأ أهل المدينة بالجمع بين ساكنين والخاء والحرف المدغم. قال الزجاج: وهو أشد الوجود وأردؤها.

وقال أبو علي: من زعم أن ذلك ليس في طاقة اللسان إدغامًا يعلم فساده بغير استدلال.

وقرأ حمزة: يخصمون، ساكنة الخاء مخففة الصاد، وهي قراءة يحيى ابن وثاب.

قال الفراء:(من قرأ على قراءة يحيى فيكون تفعلون من الخصومة،

كأنه قال: وهم يتكلمون. قال: ووجه آخر: وهم في أنفسهم يخصمون من وعدهم الساعة، وهم يغلبون عند أنفسهم من قال لهم أن الساعة آتية).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت