فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374192 من 466147

وذكر أبو إسحاق هذين الوجهين فقال: (في هذه القراءة أنها جيدة أيضًا، ومعناها أنها تأخذهم وبعضهم يخصم بعضًا. قال: ويجوز أن يكون تأخذهم وهم عند أنفسهم يخصمون، فتقديره: يخصم بعضهم بعضًا، فحذف المضاف، وحذف المفعول به كثير في التنزيل وغيره. قال: ويجوز أن يكون المعنى: يخصمون مجادلهم عند أنفسهم، فحذف المفعول به، ومعنى يخصمون يعلنون خصومهم في الخصام انتهى كلامه.

والوجه الأول في معنى هذه القراءة كمعنى سائر الوجوه من القراءة؛ لأنه بمعنى يخصم بعضهم بعضًا في تخاصمهم ومكالمتهم في متصرفاتهم يغلب بعضهم بعضًا متشاغلين بكلامهم، وليس بمعنى الغلبة في الخصومة في الساعة كما ذكر في الوجه الثاني.

فإن قيل: إن هؤلاء الذين أخبر عنهم ما هم قالوا متى هذا الوعد انقرضوا صاروا رمادًا، فكيف يخبر عنهم بأن الساعة تقوم عليهم وهم يختصمون؟ قيل: يراد بهذا من هو على مثل حالهم من المكذبين بالساعة،

والقوم إذا كان أمرهم واحداً كان الخبر عن بعضهم في ذلك الأمر كالخبر عن جميعهم.

50 -ثم ذكر أن الساعة إذا أخذتهم بغتة لم يقدروا على الإيصاء بشيء، فقال: {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} قال مقاتل: يقول عجلوا عن الوصية فماتوا. وقال أبو إسحاق: لا يستطيع أحد أن يوصي وصية في شيء من أمره.

{وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} لا يلبث أن يصير إلى أهله ومنزله، يموت في مكانه.

وقال مقاتل: يقول ولا إلى منازلهم يرجعون من الأسواق. وهذا قول المفسرين.

وقال الكلبي: ولا إلى أهلهم يرجعون الكلام.

وذكر الفراء هذا القول أيضًا فقال: أي لا يرجعون إلى أهليهم قولًا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 18/ 491 - 498} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت