{وَمَا يَسْتَوِى الأعمى والبصير} الكافر والمؤمن ، وقيل هما مثلان للصنم ولله عز وجل.
{وَلاَ الظلمات وَلاَ النور} ولا الباطل ولا الحق.
{وَلاَ الظل وَلاَ الحرور} ولا الثواب ولا العقاب ، ولا لتأكيد نفي الاستواء وتكريرها على الشقين لمزيد التأكيد. و {الحرور} فعول من الحر غلب على السموم. وقيل السموم ما يهب نهاراً والحرور ما تهب ليلاً.
{وَمَا يَسْتَوِى الأحياء وَلاَ الأموات} تمثيل آخر للمؤمنين والكافرين أبلغ من الأول ولذلك كرر الفعل. وقيل للعلماء والجهلاء. {إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ} هدايته فيوفقه لفهم آياته والاتعاظ بعظاته. {وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى القبور} ترشيح لتمثيل المصرين على الكفر بالأموات ومبالغة في إقناطه عنهم.
{إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ} فما عليك إلا الإِنذار وأما الإِسماع فلا إليك ولا حيلة لك إليه في المطبوع على قلوبهم.
{إِنَّا أرسلناك بالحق} محقين أو محقاً ، أو إرسالاً مصحوباً بالحق ، ويجوز أن يكون صلة لقوله: {بَشِيراً وَنَذِيراً} أي بشيراً بالوعد الحق ونذيراً بالوعيد الحق. {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ} أهل عصر. {إِلاَّ خَلاَ} مضى. {فِيهَا نَذِيرٌ} من نبي أو عالم ينذر عنه ، والاكتفاء بذكره للعلم بأن النذارة قرينة البشارة سيما وقد قرن به من قبل ، أو لأن الإِنذار هو الأهم المقصود من البعثة.
{وَإِن يُكَذّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات} بالمعجزات الشاهدة على نبوتهم. {وبالزبر} كصحف إبراهيم عليه السلام. {وبالكتاب المنير} كالتوراة والإِنجيل على إرادة التفصيل دون الجمع ، ويجوز أن يراد بهما واحد والعطف لتغاير الوصفين.
{ثُمَّ أَخَذْتُ الذين كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} أي إنكار بالعقوبة.