{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) وَاللهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ (11) وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
المفردات:
{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ} : يريد الشرف والمنعة.
{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} : إلى الله يصعد الكلام الطيب من التوحيد، والذكر والدعوة إلى الحق، وقراءة الكتاب، والسنة، والمراد من صعوده قبوله.
{وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} أي: أن العمل الصالح يرفع قدر الكلم الطيب عند الله تعالى.
{وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} : ومكر أهل السيئات يهلك ولا ينفذ.
{ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا} أي: زَوّج بعضكم ببعض.
{وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ} : وما يطول عمر أحد حتى يصير معمرًا.
{وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ} : ولا ينقص من عمر أحدٍ غيره، بأن يعطى عمرًا ناقصًا عنه.
{هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} : هذا عذب شديد العذوبة.
{وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} : وهذا مالح شديد الملوحة يحرق بملوحته.
{وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} : كاللؤلؤ والمرجان.
{وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ} : الفلك تطلق علي السفينة الواحدة، وعلى أكثرُ منها، والمراد هنا السفن، ومعنى مواخر: جاريات تشق الماء بجريها.
التفسير