، وقال مسروق بن الأجدع: من بلغ أربعين سنة فليأخذ حذره من الله ومنه قول الشاعر: [الطويل]
إذا المرء وفّى الأربعين ولم يكنْ ... له دون ما يأتي حياءٌ ولا ستر
فدعه ولا تنفس عليه الذي ارتأى ... وإن جر أسْباب الحياة له العمر
وقد قال قوم: الحد خمسون سنة وقد قال الشاعر: [الوافر]
أخو الخمسين مجتمع أشدي ... ونجدني مداومة الشؤون
وقال الآخر: [الطويل]
وإن أمرأً قد سار خمسين حجة ... إلى منهل من ورده لقريب
وقال ابن عباس أيضاً وغيره: الحد في ذلك ستون وهي من الأعذار، وهذا أيضاً قول حسن متجه، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا كان يوم القيامة نودي أين أبناء الستين"وهو العمر الذي قال الله فيه ما يتذكر فيه من تذكر، وقال صلى الله عليه وسلم:"عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر"، وقرأ جمهور الناس"ما يتذكر فيه من تذكر"، وقرأ الأعمش"ما يذكر فيه من أذكر"، و {النذير} في قول الجمهور الأنبياء وكل نبي نذير أمته ومعاصره، ومحمد صلى الله عليه وسلم نذير العالم في غابر الزمان، وقال الطبري وقيل {النذير} الشيب وهذا قول حسن، إلا أن الحجة إنما تقوم بالنذارة الشرعية وباقي الآية بين. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}