لو قلت لك إلبس هذه الملابس أو إلبس من هذه الملابس؟ الأكثر (من هذه الملابس) هذه مثل (وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ) هي كثيرة والبعضية أكثر من (وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ) إلبس منها ما تشاء. أولاً قال من ذهب ولؤلؤاً ولباسهم فها حرير وتلك من فضة فالأولى أعلى ثم جاء بـ (من) دلالة على كثرة الموجود، العمل أعلى فالجزاء أعلى.
الفعل المستخدم عندما كان متعدياً بنفسه كان بالماضي لأن الكلام أصلاً في الماضي والله تعالى أخبر عنهم بالماضي (فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا(11 ) ) بينما في سورة فاطر فأخبر عنهم بالاستقبال فقال (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ(33 ) ) فالسياق أصلاً الأولى في الماضي والثانية في المستقبل. أساور جمع وسوار مفرد، أسورة جمع قلة. سوار مفرد يُجمع على أسورة (جمع قلة: أفعُل مثل أذرع، أفعال، أفعِلة مثل أشربة، فِعلة مثل فتية وصبية) فتية أقل من فتيان. وأساور جمع كثرة.
آية (35) :
* ما الفرق بين النصب واللغوب؟
(د. فاضل السامرائي)
النصب هو التعب والإعياء واللغوب هو الفتور وهو نتيجة النصب، نيجة النصب يفتر الإنسان. النصب أولاً ثم اللغوب. النصب تعب ثم نتيجة الإعياء يحصل فتور. وقسم من أهل اللغة يفرّق يقولون النصب تعب البدن واللغوب تعب النفس. قال تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ(38) ق) يعني أيّ فتور. في الجنة قال (الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ(35) فاطر). (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ) ما مسنا من لغوب يعني حتى الفتور ما مسّنا فكيف بالنصب؟! الشيء القليل ما مسنا فما بالك بالكثير؟ في التوراة قالوا خلق الله السماء والأرض في ستة أيام ثم تعب فارتاح يوم السبت!.
آية (37) :
* ما الفرق بين يذّكرون ويتذكرون؟
(د. فاضل السامرائي)