فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368609 من 466147

وقيل الظالم أصحاب الكبائر، والمقتصد أصحاب الصغائر، والسابق الذي لم يرتكب صغيرة ولا كبيرة.

وقيل الظالم الجاهل، والمقتصد المتعلم والسابق العالم.

«فإنْ قلتَ» : لم قدم الظالم ثم المقتصد ثم السابق؟

قلت: قال جعفر الصادق بدأ بالظالمين إخبارا بأنه لا يتقرب إليه إلا بكرمه، وأن الظلم لا يؤثر في الاصطفاء ثم ثنى بالمقتصدين، لأنهم بين الخوف والرجاء ثم ختم بالسابقين لئلا يأمن أحد مكره، وكلهم في الجنة.

وقيل رتبهم الترتيب على مقامات الناس، لأن أحوال العباد ثلاثة معصية وغفلة ثم توبة، ثم قربة، فإذا عصى الرجل دخل في حيز الظالمين، فإذا تاب دخل في جملة المقتصدين، فإذا صحت توبته وكثرت عبادته ومجاهدته دخل في عداد السابقين.

وقيل قدم الظالم لكثرة الظلم وغلبته، ثم المقتصد قليل بالإضافة إلى الظالمين، والسابق أقل من القليل، فلهذا أخرهم، ومعنى سابق بالخيرات أي بالأعمال الصالحة إلى الجنة، أو إلى رحمة الله. انتهى انتهى {لباب التأويل في معاني التنزيل} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت