فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372483 من 466147

وخرَّجه الترمذيُّ من حديثِ أبي سُفيانَ السعدي، عن أبي نضرةَ عن أبي

سعيدٍ، قالَ: كانتْ بنو سَلمةَ في ناحيةِ المدينةِ، فأرادوا النُقلةَ إلى قُرْبِ

المَسْجِدِ، فنزلتْ هذه الآية ُ: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ) فقال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:

"إنَّ آثارَكُمْ تُكْتَبُ"، فلَمْ ينتقْلُوا.

وأبو سفيانُ، فيه ضعْفٌ.

والصحيحُ: رواية مسلم، عن أبي نضْرةَ عن جابرٍ، وكذا قالَهُ الدارقطني

وغيرُهُ.

وخرَّج ابنُ ماجةَ من روايةِ سِماكٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قالَ:

كانت الأنصارُ بَعِيدةً منازلُهم مِنَ المسجدِ، فأرادوا أنْ يَقْربوا، فنزلتْ:

(نَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ) ، قال: فَثَبَتُوا.

وقد ذكرَ البخاريُّ عن مجاهدٍ، أنه فسَّر الآثار - يعني: في هذه الآية ِ

بالخُطا، وزاد - أيضًا - بقوله: آثارُ المَشْي في الأرضِ بأرْجُلهم.

وفي حديثِ أنسٍ:"فكَرِهَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُعرُوا المدينةَ أو منازلَهم".

يَعني: يُخلوها فتصيرُ عراةً منَ الأرضِ.

والعَرَاءُ: الفضاءُ الخالي مِنَ الأرضِ، ومنه: قوله تعالى: (فَنَبَذْناه بِالْعَرَاءِ) .

وروى يحيى بن سعيد الأنصاريُّ هذا الحديثَ، عن حميدٍ، عن أنسٍ.

وقال:"فَكَرِهَ أن يُعروا المسجدَ".

قالَ الإمامُ أحمدُ: وَهِمَ فيه، إنما هو:"كرِهَ أن يُعرْوا المدينةَ".

انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 2 صـ 143 - 145} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت