ومن اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره ، فحذف لأن الأول يدل
عليه ، فيحسن الوقف على قوله: (بالغيب) ، لأن الفاء جواب المضمر
الذي ذكرت.
قوله: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ) .
ضرب المثل يتعدى إلى مفعولين ، لأنه يجري مجرى جعل بدليل
قوله: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ) ، فكما صار في الآية مبتدأ
وخبراً كذلك في الآية الأخرى ، المفعول الأول والمفعول الثاني. وذهب
جماعة إلى أن أصحاب القرية بدل من المثل.
قوله: (بثالثٍ) . أي بعد الاثنين.
الغريب: الفراء كان الثالث قبل الاثنين.
قوله: (قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ) .
قال ابن مهريزد في تفسيره: يحسن الوقف على قوله: (يَعْلَمُ) لأن
المفعول محذوف ، تقديره ربنا يعلم ما سألتمونا عنه ، لأن علم الله بهم لا
يكون حجة لهم على الكفار ، ثم ابتدؤوا فقال (إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ) .
قوله: (أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ) .
شرط جزاؤه مضمر ، أي تطيرتم ، وقيل: توعدتم بالرجم والعذاب.
قوله: (بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي) .
"مَا"للمصدر أي بمغفرة ربي هذا قول جماعة من المفسرين وهو
ضعيف ، لأن قوله: (وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) لا يصح العطف عليه إذاً.
وقيل: بالذي غفر لي ربي ، أي بسببه.
العجيب:"مَا"استفهام أي بأي شيء ، وهذا يستدعي"بم"و"مَا"جاء
في الشعر بالألف. قال:
على ما قامَ يَشْتمني لَئيمٌ ... كَخنزيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ
العجيب: الحسن: هو بمعنى أي شيء. ولا استفهام فيه.
قوله: (وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ) .
على ما قبلهم من العذاب.
قوله: (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ) .
هو من كلام الرجل ، وهو حبيب. وقيل: من كلام القوم تحسروا
على قتلهم الأنبياء لما رأوا العذاب وآمنوا فلم ينفعهم إيمانهم ، والعباد هم
الأنبياء.