فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374274 من 466147

وَفِي قَوْلِهِ: {هَذَا} وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ إِشَارَةً إِلَى مَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ كَلَامًا مُبْتَدَأً بَعْدَ تَنَاهِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} فَتَكُونُ مَا حِينَئِذٍ مَرْفُوعَةً بِهَذَا، وَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ: هَذَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ تَكُونَ مِنْ صِفَةِ الْمَرْقَدِ، وَتَكُونُ خَفْضًا وَرَدًّا عَلَى الْمَرْقَدِ، وَعِنْدَ تَمَامِ الْخَبَرِ عَنِ الْأَوَّلِ، فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ: مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا، ثُمَّ يَبْتَدِئُ الْكَلَامَ فَيُقَالُ: مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ، بِمَعْنَى: بَعَثَكُمْ وَعْدُ الرَّحْمَنِ، فَتَكُونُ مَا حِينَئِذٍ رَفْعًا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي يَقُولُ حِينَئِذٍ: هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقُولُ ذَلِكَ أَهْلُ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ.

عَنْ مُجَاهِدٍ: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} «مِمَّا سَرَّ الْمُؤْمِنُونَ يَقُولُونَ هَذَا حِينَ الْبَعْثَ»

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كِلَا الْقَوْلَيْنِ، أَعِنِّي {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} مِنْ قَوْلِ الْكُفَّارِ

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ التَّنْزِيلِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ الْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّ الْكُفَّارَ فِي قِيلِهِمْ: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا بِمَنْ بَعَثَهُمْ مِنْ مَرْقَدِهِمْ جُهَّالًا، وَلِذَلِكَ مِنْ جَهْلِهِمُ اسْتَثْبَتُوا، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونُوا اسْتَثْبَتُوا ذَلِكَ إِلَّا مِنْ غَيْرِهِمْ، مِمَّنْ خَالَفَتْ صِفَتُهُ صِفَتَهُمْ فِي ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنْ كَانَتْ إَعَادَتُهُمْ أَحْيَاءً بَعْدَ مَمَاتِهِمْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّالِثَةُ فِي الصُّورِ {فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت