فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372274 من 466147

نَقُولُ الْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ جُنْدًا بِأَمْرٍ مِنَ السَّمَاءِ فَيَكُونُ لِلْعُمُومِ

وَثَانِيهِمَا: إِنَّ الْعَذَابَ نَزَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ فَبَيَّنَ أَنَّ النَّازِلَ لَمْ يَكُنْ جُنْدًا لَهُمْ عَظَمَةٌ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِصَيْحَةٍ أَخْمَدَتْ نَارَهُمْ وَخَرَّبَتْ دِيَارَهُمْ.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: (وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ) أَيَّةُ فَائِدَةٍ فِيهِ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ: (وَما أَنْزَلْنا) يَسْتَلْزِمُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنَ الْمُنْزِلِينَ؟

نَقُولُ قَوْلُهُ: (وَما كُنَّا) أَيْ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُنْزِلَ لِأَنَّ الْأَمْرَ كَانَ يَتِمُّ بِدُونِ ذَلِكَ فَمَا أَنْزَلْنَا وَمَا كُنَّا مُحْتَاجِينَ إِلَى إِنْزَالٍ، أَوْ نَقُولُ: (وَما أَنْزَلْنا ... وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ) فِي مِثْلِ تِلْكَ الْوَاقِعَةِ جُنْدًا فِي غَيْرِ تِلْكَ الْوَاقِعَةِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : فَكَيْفَ أَنْزَلَ اللَّهُ جُنُودًا فِي يَوْمِ بَدْرٍ وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: (وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْها) [التَّوْبَةِ: 26] ؟

نَقُولُ ذَلِكَ تَعْظِيمًا لِمُحَمَّدٍ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ وَإِلَّا كَانَ تَحْرِيكُ رِيشَةٍ مِنْ جَنَاحِ مَلَكٍ كَافِيًا فِي اسْتِئْصَالِهِمْ وَمَا كَانَ رُسُلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي دَرَجَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عليه وآله وسلم.

(يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ(30)

مَنِ الْمُتَحَسِّرُ؟

نَقُولُ فِيهِ وُجُوهٌ:

الْأَوَّلُ: لَا مُتَحَسِّرَ أَصْلًا فِي الْحَقِيقَةِ إِذِ الْمَقْصُودُ بَيَانُ أَنَّ ذَلِكَ وَقْتَ طَلَبِ الْحَسْرَةِ حَيْثُ تَحَقَّقَتِ النَّدَامَةُ عِنْدَ تَحَقُّقِ العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت