فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371630 من 466147

والمعنى: أنه - سبحانه - أَلقى إِليكم مقاليد التصرف في الأَرض والانتفاع بما فيها من خيرات جمة، وأَباح لكم منافعها المتعددة، وجعلكم تخلفون من قبلكم من الأُمم، وأَورثكم ما بأَيديهم من متع الدنيا، لتشكروه بالتوحيد والطاعة، أَو جعلكم بدل من كان قبلكم من الأُمم الذين كذبوا الرسل فهلكوا، فلم تتعظوا بحالهم، وما حل بهم من الهلاك، فمنْ جحد منكم، وكفر بهذه النعمة العظيمة، وغمطها حقها، ولم يعتبر بما حل بالسابق من الأمم فعليه وبال كفره لا يتعداه إلى غيره، وكل نفس بما كسبت رهينة، ثم بين - سبحانه - وبال كفرهم بقوله: {وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا} أَي: أن عاقبة كفرهم هي مقت الله الشديد، وخسار الآخرة الذي ما بعده شر ولا إذلال.

وجملة {وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ} إلى آخر الآية بيان وتفسير لقوله - تعالى: {فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} ولزيادة تفصيله نزل منزلة المغاير له فعطف عليه.

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا (40) }

المفردات:

{أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ} أَي: أخبروني عن آلهتكم الذين أشركتموهم في العبادة.

{أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} أَي: نصيب في خلقها.

{فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ} أَي: حجة ظاهرة.

{بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا} أَي: أباطيل تغر، وهي قول الرؤساء للأَتباع: إن هذه الآلهة تنفعكم وتقربكم إلى الله - عَزَّ وَجَلَّ.

التفسير

40 - {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت