الثاني: أن العمل الصالح يرفع الكلام الطيب ، قاله الضحاك وسعيد بن جبير.
الثالث: أن العمل يرفعه الله بصاحبه ، قاله قتادة ، السدي.
{وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ} يعني يشركون في الدنيا. {لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ} يعني في الآخرة. {وَمَكْرُ أُوْلئِكَ هُوَ يَبُورُ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يفسد عند الله تعالى ، قاله يحيى بن سلام.
الثاني: يبطل ، قاله قتادة.
الثالث: يهلك ، والبوار الهلاك ، قاله قطرب.
وفي المراد: {أُوْلئِكَ} قولان:
أحدهما: أهل الشرك.
الثاني: أصحاب الربا ، قاله مجاهد.
قوله عز وجل: {وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ} يعني آدم.
{ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ} يعني نسله. {ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً} فيه وجهان:
أحدهما: أصنافاً ، قاله الكلبي.
الثاني: ذكراناً وإناثاً ، والواحد الذي معه آخر من شكله زوج والاثنان زوجان ، قال الله تعالى: {وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَينَ الذَّكَرَ والأُنْثَى} [النجم: 45] وتأول قتادة قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً} أي زوّج بعضكم لبعض.
{وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ} يعني بأمره. {وَمَا يَعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ منْ عَمُرِهِ..} الآية. فيه قولان:
أحدهما: ما نمد في عمر معمر حتى يصير هرماً. ولا ينقص من عمر أحد حتى يموت طفلاً إلا في كتاب.
الثاني: ما يعمر من معمر قدر الله تعالى مدة أجله إلا كان ما نقص منه بالأيام الماضية عليه في كتاب عند الله.
قال سعيد بن جبير: هي صحيفة كتب الله تعالى في أولها أجله ، ثم كتب في أسفلها ذهب يوم كذا ويوم كذا حتى يأتي على أجله ، وبمثله قال أبو مالك ، والشعبي.
وفي عمر المعمر ثلاثة أقاويل:
أحدها: ستون سنة ، قاله الحسن.
الثاني: أربعون سنة.
الثالث: ثماني عشرة سنة ، قاله أبو غالب.
{... إنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} أي هين