: أحدها: أنهم اليهود والنصارى والمجوس ، قاله أبو قلابة ، ويكون سوء عمله معاندة الرسول.
الثاني: أنهم الخوارج ، رواه عمرو بن القاسم ، ويكون سوء عمله تحريف التأويل.
الثالث: الشيطان ، قاله الحسن ويكون سوء عمله الإغواء.
الرابع: كفار قريش ، قاله الكلبي ، ويكون سوء عملهم الشرك.
وقيل إنها نزلت في العاص بن وائل السهمي والأسود بن المطلب ، وقال غيره نزلت في أبي جهل بن هشام.
في قوله: {فَرءَاهُ حَسَناً} وجهان:
أحدهما: صواباً ، قاله الكلبي.
الثاني: جميلاً.
وفي الكلام محذوف اختلف فيه على ثلاثة أوجه:
أحدها: أن المحذوف منه: فإنه يتحسر عليه يوم القيامة ، قاله ابن عيسى.
الثاني: أن المحذوف منه: كمن آمن وعمل صالحاً لا يستويان ، قاله يحيى بن سلام.
الثالث: أن المحذوف منه: كمن عمل الحسن والقبح.
قوله عز وجل: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً} فيه قولان:
أحدهما: يعني بالعزة المنعة فيتعزز بطاعة الله تعالى ، قاله قتادة.
الثاني: علم العزة لمن هي ، فلله العزة جميعاً.
وقيل إن سبب نزول هذه الآية ما رواه الحسن أن المشركين عبدوا الأوثان لتعزهم كما وصف الله تعالى عنهم في قوله: {وَاتَّخَذُواْ مِن اللهِ دُونِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُم عِزّاً} فأنزل الله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فِلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً} .
{إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} فيه قولان:
أحدهما: أنه التوحيد ، قاله يحيى بن سلام.
الثاني: الثناء علىمن في الأرض من صالح المؤمنين يصعد به الملائكة المقربون ، حكاه النقاش.
{وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} فيه قولان:
أحدهما: أنه أداء الفرائض.
الثاني: أنه فعل القرب كلها.
وفي قوله: {يَرْفَعُهُ} ثلاثة أقاويل:
أحدها: أن العمل الصالح يرفعه الكلام الطيب ، قاله الحسن ، ويحيى بن سلام.